حسن الأمين

32

مستدركات أعيان الشيعة

قلت : سافر إلى مصر ، وكان من أمرائها الشيعة ، ثم فارقها ، وجرت له أمور ، وحضر حروبا ألفها في مجلد فيه عبر . قال يحيى بن أبي طيئ في تاريخه : كان إماميا حسن العقيدة ، إلا إنه كان يداري عن منصبه ويتاقى ، وصنف كتبا منها التاريخ البدري ، وله ديوان كبير . قلت : عاش سبعا وتسعين سنة ، ومات بدمشق في رمضان سنة أربع وثمانين وخمس مائة . ومات ابنه الأمير الكبير عضد الدولة مرهف بن أسامة في سنة ثلاث عشرة وست مائة عن ثلاث وتسعين سنة وله شعر رائق . روى عنه الزكي المنذري ، والقوصي ، وجمع من الكتب ما لا يوصف . ( انتهى ما أورده الذهبي ) . ولعل في هذا القول ما يقنع جمال الدين الآلوسي بتشيع أسامة ، وإن صاحب ( أعيان الشيعة ) لم يقل ذلك عن غير تحقيق . الشيخ إسحاق ابن الشيخ آقا محمد إمام الجمعة ابن الشهيد البرغاني القزويني الشهيدي آل قرة العين المتوفى حدود سنة 1311 ه‍ . أخذ العلوم الإسلامية من والده الشيخ آقا محمد إمام الجمعة وأمه قرة العين وحضر في الحكمة والفلسفة على الشيخ ملا آغا الحكمي والشيخ ملا يوسف الحكمي القزوينيين وخاله الشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني في المدرسة الصالحية ثم توجه إلى العراق قاصدا الحوزة العلمية الكبرى وأدرك الشيخ مرتضى الأنصاري وحضر على الشيخ علامة الحائري البرغاني ومدرس الطف المولى الشيخ ميرزا علي نقي الحائري آل الصالحي ثم تخرج على الامام الشيرازي الميرزا محمد حسن المتوفى سنة 1312 هثم رجع إلى موطنه قزوين فاستقبله كافة طبقاتها وانتهى إليه كرسي التدريس والفتيا ورجع إليه الناس في أمر التقليد وكان من أكابر علماء إيران وله حوزة تدريس معمورة في مدرسة جده الشهيد الثالث يحضرها جملة من الطلاب والفضلاء وقد شارك في نهضة تحريم التنباك وثار ضد ناصر الدين الشاه القاجاري ومعاهدات البلاط مع بريطانيا ، له مؤلفات هامة بالعربية والفارسية موجودة كلها عند أحفاده منها تفسير القرآن ، تقريرات أستاذه الشيرازي في الفقه والأصول ، تقريرات أستاذه مدرس الطف ، ديوان شعر . وكان ينظم باللغتين الفارسية والعربية ذكره شيخنا آغا بزرگ الطهراني في نقباء البشر قال ( . . . تلمذ في العراق على أعلام الدين كالمجدد الشيرازي وغيره ورجع إلى قزوين مع تأييد وتمجيد من المجدد فصار مرجعا للأمور إلى أن توفي حدود 1307 ومر ذكر أخيه الشيخ إبراهيم ويأتي ذكر أخيه الشيخ المتوفى قبله ذكرت المترجم له في « هدية الرازي » وجاء قريب من هذا الكلام في كتابه ( هدية الرازي إلى الامام المجدد الشيرازي ) . أقول لم يتحقق لي سنة وفاته لأنه توفي قبل أستاذه الامام الشيرازي بقليل . ( 1 ) أسد الله بن نظر علي خان التنكابني : هو من العلماء المؤلفين له تأليف منها رسالة في النصائح والتجارب . وهي رسالة فارسية في نصائح المعصومين ع وكتاب في كلمات الأئمة ومائة كلمة - من كلام أمير المؤمنين ع أتمها في سنة 1293 - توجد نسختها بخطه في ( مكتبة ملي ) بطهران - . ( 2 ) السيد أسد الله بن عبد الحسين الموسوي النبوي [ الدرفولي ] الدزفولي ولد في صفر 1313 توفي في شعبان 1403 . ولد في مدينة دزفول ونشا بها وقرأ المقدمات والسطوح عند أعلامها ثم حضر بحث الشيخ محمد رضا الدزفولي أكثر من عشرين سنة في الفقه والأصول ، ثم ذهب إلى النجف الأشرف وحضر على أعلامها منهم الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني والشيخ آغا ضياء العراقي في الفقه والأصول والسيد البادكوبي والشيخ حسين الوصية الآستانه اي في الفلسفة والعرفان ثم عاد إلى موطنه وقام بأعباء أمور العامة والتدريس والتأليف وقلده مئات من أهالي خوزستان . وتخرج عليه عشرات من الفضلاء والمحققين وفي سنة 1363 أنشا مدرسة علمية في دزفول ، كما أنشا فيها مستشفى وهو من أعظم مستشفيات خوزستان . وعند ما قامت الحرب العراقية الإيرانية هاجر إلى قم وبقي أياما إلى أن مرض واشتد مرضه وذهب مع ولده السيد محمد إلى لندن للتداوي وإجراء العملية ثم رجع إلى طهران وبقي بها مدة ثم ذهب إلى بروجرد ودزفول ولكن عادت إليه الأمراض واشتد مرضه وحمل إلى طهران وبقي بها أياما حتى توفي يوم الجمعة عشرين من شهر شعبان عند طلوع الشمس ، وحمل جثمانه إلى قم وشيع تشييعا حافلا ثم حمل إلى دزفول بوصية منه ودفن في مدرسته العامرة ومن مؤلفاته : 1 - رسالة عملية لمقلديه بالفارسية . 2 - حاشية الرسائل . 3 - أصول الفقه . 4 - كتاب الصلاة . 5 - حاشية على الشمسية . وغير ذلك من الكتب والرسائل ( 3 ) أسماء ويقال حبابة بنت السيد صالح بن السيد مهدي القزويني . ولدت في مدينة الحلة بالعراق حدود سنة 1283 هوتوفيت بها سنة 1342 هونقل جثمانها إلى النجف الأشرف عالمة فاضلة أديبة شاعرة من ربات النفوذ ذات عقل راجح ولدت في بيت علم وزعامة وأسرتها آل القزويني من الأسر العلمية المعروفة في الحلة والنجف نبغ منها علماء أعلام . أخذت العلم والأدب من والدها السيد صالح القزويني وحين بلغت سن الرشد زفوها إلى ابن عمها السيد موسى بن السيد جعفر القزويني وأولعت منذ صباها في الأدب والشعر وحضرت على جملة من رجال أسرتها حتى نبغت بذلك ولها نثر وشعر جيد . كما لها نظم باللغة المحكية ، وقد وصفها في كتاب ( أدب الطف ) قائلا : ( . . ونشأت في كنف والدها وكان للبيئة في نفسها أثر في بلورة ذهنيتها فالأجواء العلمية التي كانت تعيشها والمجالس الأدبية التي تعقد في مناسبات كانت تؤثر أثرها وتدفع بهذه الحرة للشعر والأدب فلا تفوتها النادرة الأدبية أو الشاردة المستملحة فهي تكتب هذه وتحفظ تلك ، وتتحدث بالكثير منها . . كانت واسطة لحل النزاعات العائلية فكثيرا ما قصدت العوائل المتنافرة ولطفت الجو وأماتت النزاع والخصام حتى ساد الوئام ، وتتحدث عن أمها وملكتها الأدبية وتروي شعرها باللغتين الفصحى والدارجة واشتهر عنها انها تميزت بشخصية قوية وبأسلوب جميل في الحديث وكان مجلسها في الحلة عامرا بالمتادبات وذوات المعرفة . . )

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) السمامي . ( 3 ) الشيخ محمد السمامي .